الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

141

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الملك - بمنى فقال : سلوني فأنا ابن الوحيد لا تسألون أحدا أعلم مني . فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية أهي واجبة فما درى أي شيء يقول ، فنزل ( 1 ) . وفيه أيضا : ضحى أهل سامراء في سنة ( 246 ) يوم الاثنين على الرؤية وأهل مكة يوم الثلاثاء ، وقدم في سنة ( 240 ) محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بغداد منصرفا من مكة في صفر فشكا ما ناله من الغم بما وقع من الخلاف في يوم النحر ، فأمر المتوكل بإنفاذ خريطة صفراء من الباب إلى أهل الموسم برؤية هلال ذي الحجة وأن يسار بها كما يسار بالخريطة الواردة بسلامة الموسم . وفي ( عيون القتيبي ) : كان بالبصرة ثلاثة إخوة من ولد عتاب بن أسيد ، كان أحدهم يحج عن حمزة ويقول : استشهد قبل أن يحج . وكان الآخر يفطر عن عائشة أيام التشريق ويقول : غلطت في صومها أيام العيد فمن صام عن أبيه وأمه فأنا أفطر عن أمي عائشة . وكان الآخر يضحى عن أبي بكر وعمر ويقول : أخطا السنة في ترك الأضحية ( 2 ) . ونقل ( بيان الجاحظ ) عن الخليل : أنّ الثلاثة كانوا إخوة أبي قطبة البخيل ( 3 ) . وفي ( عقد ابن عبد ربه ) : قال الأصمعي : ولي رجل قضاء الأهواز فأبطأت عليه أرزاقه وليس عنده ما يضحي به ، فشكا ذلك إلى امرأته وأخبرها بما هو فيه من الضيق وأنهّ لا يقدر على أضحية ، فقالت له : لا تغتم فإنّ عندي ديكا عظيما قد سمنته ، فإذا كان يوم الأضحى ذبحناه . فبلغ جيرانه الخبر فأهدوا له ثلاثين كبشا وهو في المصلى لا يعلم فلما صار إلى منزله ورأى ما

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 4 : 128 . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 55 . ( 3 ) البيان والتبيان ، لم نعثر عليه .